هل سأكون الآن قاتمة جدًا, هل سأُدمِع قلوبًا, هل سأُشعِر من يقرأني بمرارة الحياة؟
لا بأس, قد نكون بحاجة لهذا أحيانًا, ربما ليعلو الإشراق أرواحنا من جديد, ونحن أنقياء... أنقياء ببعض اليقين, ببعض الفوق من غفلتنا, وببعض القرب من الله, القرب الذي لطالما ابتعد كثيرًا... ابتعد آمادًا و... لا يعلم كيف يعود.!
كنت أقول لصديقتي: هذا الكتاب, سنظمأ لفتحه كلما غفلنا, سنحاول أن نعود إليه لنصحو كلما قاربنا على السبات الذي يفقدنا لذة الحياة.!
في: زوائد مسلم على البخاري, كتاب الجنائز... ... ... وماذا بعد هذا!؟
بدأت إحداهن تقرأ, ويرتجف القلب مع كل لفظةٍ في حديث, مع كل حقيقةٍ تذكر هنا وتغيب عن أذهاننا غالبًا, ومع الأوصاف:
كيف يكون حسن الخاتمة| سوؤها, كيف يحدث هذا, كيف نلقّن المحتضر الشهادة, كيف تكون ملائكة الله أقرب إليه من حبل الوريد, كيف يكون بيننا وفي جزءٌ من اللحظةِ يُغمِض, ويمضي إلى الله...
ثم نعيم الأرواح الزكية, صعودها إلى السماء وترحاب الملائكِ بها, وصعود الأرواح الخبيثة ثم تعوذ الملائكة منها ومن من كانت تعيش به ويعيش بها.
القبر وما أدراك ما القبر, الأحاديث التي ما إن بدأت تُقرأ إلا ويتزلزل قلبي, وتتفتت أضلاعه ألمًا, ويبكي وهو لا يبكي.!
أين موضعه وإلى أين يتّجه, وكيف يحفر وأين يوضع الميت.!
ثم وصف اللحد الذي لا زال يهذّب نفسي المقصرة حتى الآن, وأرجو الله أن يظل.
اللحد وهو الحفرة التي تكون من ناحية اتجاه القبلة في القبر, يحفر ويُدخَل فيه الميّت, ثم يغلق عليه باللَبِن.
سألتْ: لماذا اللحد يا أ.!
الأ.: اللحد كرامة للمسلم؛ كي يُبعَد عن السباع والحشرات أكبر قدرٍ ممكن.
يا للإسلام!
حسنًا, ربما بعد هذه اللحظة لم أعُد أعي ما يُقال, أخذ فكري يجول في اللحد وأين أنا منه, ومتى سأكون, وبدأ كل العمر يبهت أمام عينيّ وقلبي معًا.
أحسست أنّا -حقًّا لا مراء- في سفر, نعم نحن مسافرون واللحد هو مبدأ المنتهى.!
شعرت بوهج نفسي يتلاشى شيئًا شيئًا, وأبصرتُني وكأني الزهرة التي كانت تُسقى ولم تعُد.!
نحن صدقًا غافلون, غافلون كثيرًا, نسمع بأخبار الموتى, نكتفي ب: الله يرحمه, والتأثر ساعات| أيام| سنوات, ثم يعود كل شيء كما كان, لم أكن يومًا ضدًا لجمال الحياة وزهرتها, لم أكن لأقفَ عن ما وُجِدتُ له إلا أن يشاء ربي شيئًا, لكني ضدًا دائمًا لغفلةِ نفسي ونفسك عن هذه الحقيقة, الحقيقة التي ستجاهدنا ونجاهدها, فإما أن نغلِب, أو تغلِب.!
لا بد أن تتراءى صورة اللحد أمام أنفسنا في كل دقيقة, وإلا كيف سنستعد له.!؟
نعم قد نقرأ هذا ونفكر كثيرًا,, نستشعر ونشرع في التنفيذ الجاد, لكنا قلوبنا الضعيفة بحاجةٍ إلى حبلٍ تمسّك به, تلجأ إليه وهو الذي سيثبّتها حتى اللحد, حتى السؤال والحساب, وحتى الجنة بإذنه.!
القلب الذي قرأ وتأثر, ستشرق روحك الآن: أعِدُك...
اللهم المنتهى فردوسك.!
|فاطمة الغامدي.
لا بأس, قد نكون بحاجة لهذا أحيانًا, ربما ليعلو الإشراق أرواحنا من جديد, ونحن أنقياء... أنقياء ببعض اليقين, ببعض الفوق من غفلتنا, وببعض القرب من الله, القرب الذي لطالما ابتعد كثيرًا... ابتعد آمادًا و... لا يعلم كيف يعود.!
كنت أقول لصديقتي: هذا الكتاب, سنظمأ لفتحه كلما غفلنا, سنحاول أن نعود إليه لنصحو كلما قاربنا على السبات الذي يفقدنا لذة الحياة.!
في: زوائد مسلم على البخاري, كتاب الجنائز... ... ... وماذا بعد هذا!؟
بدأت إحداهن تقرأ, ويرتجف القلب مع كل لفظةٍ في حديث, مع كل حقيقةٍ تذكر هنا وتغيب عن أذهاننا غالبًا, ومع الأوصاف:
كيف يكون حسن الخاتمة| سوؤها, كيف يحدث هذا, كيف نلقّن المحتضر الشهادة, كيف تكون ملائكة الله أقرب إليه من حبل الوريد, كيف يكون بيننا وفي جزءٌ من اللحظةِ يُغمِض, ويمضي إلى الله...
ثم نعيم الأرواح الزكية, صعودها إلى السماء وترحاب الملائكِ بها, وصعود الأرواح الخبيثة ثم تعوذ الملائكة منها ومن من كانت تعيش به ويعيش بها.
القبر وما أدراك ما القبر, الأحاديث التي ما إن بدأت تُقرأ إلا ويتزلزل قلبي, وتتفتت أضلاعه ألمًا, ويبكي وهو لا يبكي.!
أين موضعه وإلى أين يتّجه, وكيف يحفر وأين يوضع الميت.!
ثم وصف اللحد الذي لا زال يهذّب نفسي المقصرة حتى الآن, وأرجو الله أن يظل.
اللحد وهو الحفرة التي تكون من ناحية اتجاه القبلة في القبر, يحفر ويُدخَل فيه الميّت, ثم يغلق عليه باللَبِن.
سألتْ: لماذا اللحد يا أ.!
الأ.: اللحد كرامة للمسلم؛ كي يُبعَد عن السباع والحشرات أكبر قدرٍ ممكن.
يا للإسلام!
حسنًا, ربما بعد هذه اللحظة لم أعُد أعي ما يُقال, أخذ فكري يجول في اللحد وأين أنا منه, ومتى سأكون, وبدأ كل العمر يبهت أمام عينيّ وقلبي معًا.
أحسست أنّا -حقًّا لا مراء- في سفر, نعم نحن مسافرون واللحد هو مبدأ المنتهى.!
شعرت بوهج نفسي يتلاشى شيئًا شيئًا, وأبصرتُني وكأني الزهرة التي كانت تُسقى ولم تعُد.!
نحن صدقًا غافلون, غافلون كثيرًا, نسمع بأخبار الموتى, نكتفي ب: الله يرحمه, والتأثر ساعات| أيام| سنوات, ثم يعود كل شيء كما كان, لم أكن يومًا ضدًا لجمال الحياة وزهرتها, لم أكن لأقفَ عن ما وُجِدتُ له إلا أن يشاء ربي شيئًا, لكني ضدًا دائمًا لغفلةِ نفسي ونفسك عن هذه الحقيقة, الحقيقة التي ستجاهدنا ونجاهدها, فإما أن نغلِب, أو تغلِب.!
لا بد أن تتراءى صورة اللحد أمام أنفسنا في كل دقيقة, وإلا كيف سنستعد له.!؟
نعم قد نقرأ هذا ونفكر كثيرًا,, نستشعر ونشرع في التنفيذ الجاد, لكنا قلوبنا الضعيفة بحاجةٍ إلى حبلٍ تمسّك به, تلجأ إليه وهو الذي سيثبّتها حتى اللحد, حتى السؤال والحساب, وحتى الجنة بإذنه.!
القلب الذي قرأ وتأثر, ستشرق روحك الآن: أعِدُك...
اللهم المنتهى فردوسك.!
|فاطمة الغامدي.