أن تحمل همّك وحدك, همّ أسرتك, عائلتك؛ منهكٌ لا مراء.
ما بال همّ الإسلام؟
إنّه مضنٍ, مزلزل, قاتلٌ إن لم يجاوز كونه همًّا, إن لم يكن بوسعك أن تضمد جراحه التي لا تزال تثغب دمًا, وعيناك تبصره ولا تبصره, تربّت على خفقةٍ في وريده, ثم لا تكاد تهدأ حتى ينفجر عرقٌ آخر, ولا تزال تسير وتربت والأوردة تتفجر.!
استأذنت باب غرفتي في الدخول, ولم أنتهِ إلى مقعدي حتى عثرت في عباءتي وهويت حيث أنا ثم لم ألبث.!
كيف لهم أن يطعنوا إسلامنا في قلبه, في كتابه, في فرقانه, في بيضائه وحجته ونوره وهداه وفي قلبي.! :"""""
القرارات الجائرة, التي تتخذ دون إدراك لماذا تعني, أو لعل كلما يحدث مُدرَك لكنه مُخطط بشكل عقربيّ, نعم عقربيّ وليس عبقريًّا.!
سمٌّ متسلل, يبدأ بنا فردًا فردًا ونحن سكارى ولا نحسبنا سوى بعد استيقاظٍ وقد أُمكِنَ منا, ثم لن يفيد الندم.!
ننام جيدًا, نعيش كما يعيشون ونصنع كما يصنعون, ولا يعنينا حال غيرنا, لكن لو حضرت سيرةٌ لفلان, أو لفلانةٍ بنت فلان؛ لأشرعت أبواب النقاش التي لا تغلق, |هذا ونحن الذين لا نعنى بأمر غيرنا.!
لا بأس!
يفاجئنا قرار بأن المعلمين, الموظفين |الأجانب كما يسمونهم| ينتهي عملهم في الدور اليوم.!
نعم اليوم.
معلمتي التي خرجتني –فلسطينية- تسلمني شهادتي اليوم, وتودعني اليوم.!
حسنًا لو كنا مهيّئين, لو كنا أكفاء, لو...
لا تهيئة, ولا كفاءة, ويكسرون كما يكسر العود بعد أن يبعث أشذاءه, فيرمى.!
ولو أنه في أي مكان غير الدور, لمَ يؤتى الإسلام من قبل العلم, لمَ تنزل مثل تلك القرارات –لا أقرها الله بأرض, ولا رفع لها راية- كصاعقة على أفئدة أهل القرآن –نحسبهم والله حسيبنا وحسيبهم-.!؟
لم يكن شيئًا مستغربًا, فنحن نشرب ما يشربون, وندخل جحورهم التي فيها يدخلون, فكأنهم كمن أغشي عليه, أو سحر في عقله فلا يكاد يتصرف بمّلكِه.!
خططٌ تبدأنا, و... –ينادى لصلاة العشاء-... الله أكبر... الله أكبر... أفتح مسمعي وقلبي, أنقطع عن أرضنا المشحونة بالشر اليوم, وأرتفع كثيرًا... كثيرًا: اللهم أنت أكبر, أكبر من خططهم, أكبر من جراح إسلامنا, وجراحنا له, أكبر من شر من يريد بنا وبديننا شرًا, اللهم لا ترفع لهم بقرارهم قدرًا, اللهم اكفِنا فيهم بما شئت, اللهم اكفِ دينك وكتابك فيهم بما شئت, اللهم اكفِ قلوبنا التي تشهدك بأنها تحب كتابك فيهم بما شئت.!
وشرعت أدعو, وأردد:
"إن ربي لطيفٌ لما يشاء, إنه هو العليم الحكيم" "...إن ربي لطيفٌ لما يشاء, إنه هو العليم الحكيم" "...إن ربي لطيفٌ لما يشاء, إنه هو العليم الحكيم"
يوسف*100.
فمٌ مكمم, إنما القلب الذي كتب, إنما القلب, القلب...
يقال بأنه قلب فاطمة الغامديّ.! :""""""""
عشاء الخامس والعشرين من ذي الحجة لعام ألفٍ وأربعِ مائةٍ وأربعٍ وثلاثين بعد هجرة حبيبنا الذي لم نعد له كما كانوا له, لم نعد.!
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق